zamene

منتدى عام لكل ماهو مفيد
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العنادُ عندَ الأطفالِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 106
تاريخ التسجيل : 28/01/2011

مُساهمةموضوع: العنادُ عندَ الأطفالِ   الثلاثاء فبراير 07, 2012 10:35 pm

العنادُ عندَ الأطفالِ

إن عنادَ الأطفال هو مشكلة تعاني منها أكثر الأُمَّهَات ، وهو مصدرُ تعبٍ ونكدٍ لَهُنَّ .

والأمُّ تحرص دوماً على طاعة ولدها لها ، ولذا تبقى متحيرةً حِيَالَ رفضه لما تريد منه ، ولا تدري كيف تتصرف إِزاء عناده .

و العناد – في الحقيقة – ليس غريزة تولد مع الطفل كما يتصَوَّرنَ بعضُ الأمهاتِ ، بل هو مؤشرٌ على خللٍ في نفسية الطفل نتيجة سوء التعامل مع غرائزه الفطرية النامية في المرحلة الأولى من عمره .

فالطفل حين بلوغه السنتين تبرزُ استعداداته الفطرية التي تحتاج إلى رعاية واهتمام لبناء شخصيتِهِ المُتَّزِنة ، وأيُّ خطأ أو انحراف عن الطريق الصحيح والسليم يجعله معانداً ، فالعناد إشارة حمراء تُرشِدُ الوالدين على ضرورة تقويم وتعديل سلوكهم .

ولـذا جاء في الحديث الشريف : ( رَحِمَ اللهُ مَن أعانَ وَلَدَهُ على بِرِّهِ ) . [ عدة الداعي : ص 61 ] .

ولكي يتجنب الوالدان حالة العناد عند أبنائهم لا بُدّ من الإشارة إلى كيفية التعامل الصحيح مع الطفل في المرحلة الأولى من حياته .

وهي كما يلي :
1 ـ إشباع حاجات الطفل :

إن الطفل في المرحلة الأولى من عمره ( من 1 إلى 7 سنين ) يحتاج إلى الحُبِّ والحنان لتنمية قدراته النفسية ، كما يحتاج إلى الطعام والماء لتنمية قدراته الجسدية .

وكل فرد يحتاج إلى قوة النفس لممارسة نشاطاته الحياتية ، وتُعتَبَرُ حَجَرُ الأساس في النجاح في الممارسات اليومية .

وتاريخُنا الإسلامي يسجل للأمة الإسلامية قوتها وصلابتها في مواجهة قريش وعدَّتِها وعددها بما أوتِيَت من ثقة بالنفس يحمله أفرادها .

إضافة إلى أن باب خيبر الذي يعجز الرجال الأشداء عن حمله استطاع أن يحمله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوته النفسية .

ومن هنا ، يتضح لنا ضرورة إشباع حاجة الطفل من الحُبِّ والحنان ، ويتضح أيضاً سببُ تأكيدِ التربية الإسلامية على ذلك ، ونلحظه في النصوص التالية :

عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أحِبُّوا الصِبيان وارحَمُوهُم ) [ بحار الأنوار : ج : 101 ، باب فضل الأولاد ] .

وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن اللهَ لَيَرحَم الرجلَ لشدَّةِ حُبِّهِ لولدِهِ ) .

وعنه ( عليه السلام ) أيضاً : ( بِرُّ الرجل بولَدِهِ بِرُّهُ بوالدَيه ) [ من لا يحضره الفقيه : ج : 3 ، باب فضل الأولاد ] .

ولا يكفي أن نحمل الحُبَّ لأولادنا في قلوبنا فحسب ، بل ينبغي للوالدين إظهار ذلك لهم من خلال السلوك والتعامل معهم .

وقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ( من قَبَّـلَ ولدَهُ كانَ لهُ حَسَنةٌ ، ومن فرَّحَهُ فرَّحَهُ اللهُ يومَ القيامة ) [ بحار الأنوار : ج : 101 ، باب فضل الأولاد ] .

وورد أنه جاء رجلٌ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما قبّلت صبياً قَطٌّ ، فلما وَلَّى قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( هذا رجل عندنا إنه من أهل النار ) [ المصدر السابق ] .

ومن أبرز مصاديق إظهار المحبة للأولاد هو إدخال الفرح والسرور على قلوبهم من خلال حمل الهدايا لهم والتوسعة عليهم .

وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( من دخل السوق فاشترى تُحفَةً فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم مَحَاويجٍ ، وليبدأ بالإناث قبل الذكور ، فإنه من فرَّح إبنه فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل ) .

وورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ليس منا من وُسِّع عليه ثم قَتَّر على عياله ) [ المصدر السابق ] .
2 ـ الاهتمام بوجودِ الطفلِ :

إن الطفل بحاجة أيضاً في السبع السنوات الأولى من حياته إلى شعوره بأنه يحتلُّ في قلوب والديه مكاناً مهماً سواء كان ذكراً أو أنثى ، ذكياً أو بليداً ، جميلاً أو قبيحاً .

وينبغي للوالدين الانتباه إلى هذه الناحية ، فعليهم الإصغاء إليه حينما يتحدث ، وأَخذُ مشورته في القضايا العائدة إليه ، واحترامُ رأيه حين يختار .

ونحن نلحظ أن الشريعة الإسلامية توجهنا إلى هذه المعاني ، ففي قصة النبي إبراهيم ( عليه السلام ) نجد أنه عندما جاءه الأمر الإلهي في ذبح ولده إسماعيل قد استشار ولده في ذلك قائلاً : يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى [ الصافات : 102 ] .

وكذلك نجد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت تحرص على إسماعِ أبنائِها دعاءَها لهم في صلاة الليل مع استحباب اخفائه ، والسبب واضح لتأكيد اهتمامها بهم وبأنهم يَحتَلُّونَ في قلبها المكانة الرفيعة .

ومن المؤسف أن نَجِدَ بعض الآباء لا يهتمون بأبنائهم ، فنجدهم – على سبيل المثال – يتجاهلونهم في مَحضَرِ الضيوف ، فلا يُقدِّمون لهم الطعام ولا يمنحونهم فرصة الحديث في المجلس وغير ذلك .
3 ـ تَمَتُّع الطفل بالحركة الكافية :

لا بُدّ أن يتمتعَ الطفل بالحرية في المرحلة الأولى من حياته ، فلا بُدّ أن يجد المكان المناسب له في لعبه وحركته وترتيب لوازمه دون تدخُّلِ الكبار ، ولا بُدّ أن يجد الحرية في الحركة دون تحذير .

وكذلك لا بُدّ أن لا يجد من يعيد ترتيب ممتلكاته بعد أن رتبها بنفسه ، وأن يجد الحرية في ارتداء ما يعجبه من الملابس واختيار ألوانها .

فما دام هو السيد في هذه المرحلة وهو الأمير فلا بُدّ أن يكون ترتيب البيت بشكل يتناسب مع حركته ووضعه ، كما يجدر بالوالدين التَحَلِّي بالصبر للحصول على النتائج والثمار الحسنة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zamene.forumalgerie.net
 
العنادُ عندَ الأطفالِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zamene :: منتدى المرأة والطفل والعائلة :: منتدى التربية الطفل-
انتقل الى: